الأوس
إحدى قبيلتَي يثرب، يردّها النسّابون إلى الأزد من كهلان، وتُقرن بالخزرج تحت اسم الأنصار. وهي قبيلة تاريخية لا تنسب هذه الصفحة إليها أسرة قائمة.
- التجمّع
- الأزد من كهلان (قحطانية) كما ذُكر
- الديار
- يثرب، وهي المدينة
- القبيلة الأخت
- الخزرج، ويقال لهما بنو قَيْلة
- الوصف الجامع
- الأنصار، من بعد الهجرة
- النطاق
- تاريخي — بلا نسبة معاصرة
نظرة عامة
الأوس إحدى القبيلتين اللتين كانت لهما يثرب التي سُمّيت بعدُ المدينة، وإحدى القبيلتين اللتين تجمعهما المصادر من بعد الهجرة تحت اسم الأنصار. ويردّها النسّابون إلى الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، ومنه إلى الأزد، وإلى كهلان، وإلى قحطان. هكذا ذكروا النسب؛ وهم مختلفون في غير اسم من أوساطه، ولا يتّفق ما عند ابن حزم وما عند القلقشندي اتّفاقًا تامًّا. وأختها في كل تلك القوائم الخزرج. وهذه الصفحة تصف قبيلة تاريخية، وليس فيها قول في أسرة معاصرة ولا في نسبة قائمة ولا في دعوى نسب.
الاسم
مادة أ-و-س في لسان العرب على العطاء والعِوَض: آسَه يَؤُوسُه أوسًا، أي أعطاه أو عوّضه مما فاته، والأوس العطيّة نفسها. وذكر أهل اللغة أن الأوس من أسماء الذئب، والتسمية بالسباع جارية في كلام العرب. وإنما يعطي المعجم معنى اللفظ، لا علّة تسمية رجل بعينه به، والمصادر لا تجتمع على علّة واحدة.
بنو قَيْلة
يجمع النسّابون الأوس والخزرج تحت اسم واحد مأخوذ من الأم لا من الأب: بنو قَيْلة، نسبةً إلى قَيْلة التي يذكرونها أمًّا لهما ويردّونها إلى قضاعة. وأسماء قبائل العرب جارية على الآباء في الغالب الأعمّ، فاسمٌ على هذه الصورة في هذه الطبقة جدير بالوقوف عنده؛ فيه إخبار من المصادر بأن القبيلتين كانتا تُعقلان قومًا واحدًا قبل أن تُعقلا قبيلتين. والمصنّفون مختلفون في نسب قَيْلة نفسها.
البطون التي تجعلها المصادر تحتها
تجعل القوائم مالك بن الأوس على رأس البطون وتفرّعها منه. فتحته بنو عمرو بن عوف الذين تقرنهم الأخبار بقُباء في طرف العمارة الجنوبي، والجماعة التي تسمّيها النَّبِيت — وهو لقب عمرو بن مالك — وتضمّ تحتها بني عبد الأشهل وبني ظَفَر وبني حارثة. وثمّ أسماء تَرِد في بعض القوائم دون بعض. والبطون في هذا العمق هي أكثر ما يفترق فيه النسّابون، فلا تُقرأ قائمة هنا على أنها مستوفاة.
يوم بُعاث
تذكر المصادر أيامًا متطاولة بين الأوس والخزرج، آخرها وأشهرها يوم بُعاث، وتجعله قبيل الهجرة بيسير. وقد ذكر ياقوت بُعاثًا موضعًا من نواحي المدينة، وعلى هذا جرت تسمية الأيام في كلام العرب. والذي تصنعه الأخبار من ذلك أن العمارة كانت من التكافؤ بحيث لا تغلب إحدى القبيلتين على أمرها — وهي الحال التي تضع فيها المصادر ما جاء بعد. وتفصيل من حالف من فيه اختلاف بين المصنّفين.
«الأنصار» وصفٌ لا نسب
اسم الأنصار من مادة ن-ص-ر، وهي المعونة والتأييد. وهو اسم أُطلق على القبيلتين من بعد الهجرة، ووصفٌ استُحقّ في التاريخ لا اسم نسب؛ فاسما النسب باقيان: الأوس والخزرج. وقد حُملت نسبة «الأنصاري» أسماءَ أسر في بلاد بعيدة عن المدينة، وليس في حملها ما يدلّ على انتساب أسرة إلى هاتين القبيلتين.
في النسب
ما يُذكر هنا من فروع وانتماءات إنما هو كما ذكره النسّابون، وهم أنفسهم مختلفون فيه. وليس في هذه الصفحة ما يثبت نسب أسرة قائمة: فاتفاق الاسم قد يكون نسبًا، وقد يكون حلفًا، وقد يكون ولاءً، والمصادر إنما تبيّن ذلك حين تعلمه. ونسبة «الأنصاري» على وجه الخصوص مبثوثة اليوم، وقد حُملت لغير النسب، فلا الاسم القبلي ولا النسبة ينسبان هنا أحدًا إلى هذه القبيلة.
أسئلة شائعة
لماذا قيل للأوس والخزرج بنو قَيْلة؟
لأن النسّابين يذكرون قَيْلة أمًّا لهما ويجعلون اسمها جامعًا للقبيلتين. وهي نسبة إلى الأم، وذلك قليل في أسماء القبائل، وفيه أنهما كانتا تُعقلان قومًا واحدًا قبل أن تكونا قبيلتين.
هل تدلّ نسبة «الأنصاري» على انتساب أسرة إلى الأوس أو الخزرج؟
لا؛ فالأنصار وصفٌ أُطلق من بعد الهجرة لا اسم نسب، والنسبة محمولة منذ قديم في بلاد بعيدة عن المدينة. وهذا المرجع لا ينسب أسرة إلى إحدى القبيلتين.
المصادر
- ابن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب، 456هـ — في أنساب الأزد: الأوس والخزرج
- القلقشندي، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، 821هـ — في ذكر الأنصار
- ابن منظور، لسان العرب، 711هـ — مادة: أوس، ونصر
- ياقوت الحموي، معجم البلدان، 626هـ — مادة: بُعاث
هذه الصفحة مرجع تاريخي تعليمي جُمع من مصادر منشورة، وليست جهة فصلٍ في الأنساب. وعند اختلاف المصادر نذكر الاختلاف دون ترجيح. نرحّب بالتصحيحات عبر صفحة التواصل.
آخر مراجعة: 2026-09-07