الدَّاري
اسمٌ تستعمله الكتب القديمة على أكثر من وجه: العطّار، وأهل اللغة يردّون اسم صنعته إلى مسك دارين؛ ونسبةُ بني الدار من لخم؛ ولقبٌ مبنيّ على «الدار» المنزل المعروف. والصورة الممدودة «الدَّاريني» هي التي تدلّ على المرفأ وحده.
- النوع
- صورة واحدة وثلاثة أصول
- الأول
- الدَّاريّ العطّار، ردّه أهل اللغة إلى مسك دارين
- الثاني
- نسبة بني الدار، ويُردّون إلى لخم
- الثالث
- مبنيّ على «الدار» لفظ المنزل المعروف
- الصورة المميِّزة
- الدَّاريني، وهي الدالّة على المرفأ وحده
- لا يُخلط بـ
- الدارمي، نسبة إلى اسم دارم
نظرة عامة
الدَّاري صورةٌ واحدة تنتهي إليها ثلاثةُ أصولٍ لا صلة بينها، وإنما أُفردت هذه الصفحة لتُبسط الأصول الثلاثة جميعًا، لا ليقوم أحدها مقام الاسم كلّه. وقرينتُها صفحةُ «الدَّاريني»، وهي النسبة إلى دارين، المرفأ بجزيرة تاروت من الساحل الشرقي؛ وقد فرّقت تلك الصفحة بين نفسها وبين «الدَّاري» وأحالت إلى ههنا. فإذا نُظر من هذه الجهة كانت الصورة القصيرة أعسرَهما، إذ ليس فيها ما يعيّن المراد من أصولها.
العطّار
الأصل الأول صنعة. ففي لسان العرب: الدَّاريّ هو العطّار بائع الطِّيب، وأهل اللغة يردّون اسم الصنعة إلى دارين ومسكها: كانت السفن تحمل المسك من المشرق فترسو بذلك المرفأ، فسار «مسك دارين» مثلًا في أجوده، وسُمّي المتّجر فيه باسم الموضع الذي حُطّ به. فقد يكون «الدَّاري» في الكتاب القديم موصوفًا بحرفته لا بمولده البتّة — والحرفة لفظُها واحد، رأى صاحبها الساحلَ الشرقيّ أم لم يره وسكن أقصى البلاد.
بنو الدار من لخم
والأصل الثاني نسبٌ لا شأن له بالجزيرة. فـ«الدَّاري» نسبة بني الدار، وهم بيتٌ يردّه النسّابون إلى لخم من القحطانية؛ ومنهم يُذكر تميم الداري في الأخبار القديمة، وبذلك الذكر اشتُهر الاسم أكثر ما اشتُهر. وديار لخمٍ المذكورة ليست هذا الساحل. فحيث أُريد هذا كان «الدَّاري» نسبةً قبلية، ولا مدخل للمرفأ فيها.
الدار، المنزل
والأصل الثالث أظهرها. «الدار» لفظ المنزل والمسكن في العربية، ويُتوسَّع به إلى البلد والموطن — وقد أورده ابن منظور في (د و ر) على وجوهٍ كثيرة من هذا — وتُبنى النسبة عليه رأسًا، كما تُبنى الألقاب على الألفاظ المعروفة في كلّ باب. و«الدَّاري» على هذا الوجه لا يزيد على معنى ما يتعلّق بالدار، وليس فيه موضعٌ ولا نسب.
في قراءة الاسم
ثلاثة أصولٍ وصورةٌ واحدة. وليس في رسم الكلمة ما يفصل بينها: لا يفصل إلا مصدرٌ يعيّن المراد، وكثيرٌ من المصادر لا يعيّن. فالمرجع يسجّل هذا ولا يختار، وينبّه إلى أنّ الصورة الممدودة «الدَّاريني» هي وحدها الدالّة على المرفأ من غير التباس. ويُذكر مع هذه «الدارمي» نسبةً إلى اسم «دارم»، وهو لفظٌ آخر ليس من الثلاثة في شيء.
في حمل الاسم
اللقب البلدي يدلّ على بلدٍ نُسب إليه صاحبه: وُلد به أو نزله أو عُرف به، لا على نسب؛ ولا يربطه بقبيلة، وقد يحمله بيتان لا صلة بينهما إلا اسم البلد نفسه. والتحفّظ في هذا الاسم بعينه مضاعف، إذ ليس بلديًّا على التحقيق.
المصادر
- ابن منظور، لسان العرب، 711هـ — مادة: دور؛ الدار والدِّيار، والدَّاريّ العطّار، ومسك دارين
- ياقوت، معجم البلدان، 626هـ — باب الدال: دارين، من مرافئ البحرين، وذكر المسك
- ابن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب، 456هـ — نسب لخم وبني الدار؛ يُراجَع ويُوثَّق قبل إثبات التفاصيل
هذه الصفحة مرجع تاريخي تعليمي جُمع من مصادر منشورة، وليست جهة فصلٍ في الأنساب. وعند اختلاف المصادر نذكر الاختلاف دون ترجيح. نرحّب بالتصحيحات عبر صفحة التواصل.
آخر مراجعة: 2026-09-09