شَنّ
الفرع الثاني من فرعَي عبد القيس، وهو شَنّ بن أفصى، وهو الاسم الوحيد من أسماء هذا الساحل الذي هو كلمة حيّة في المعجم وموضع مَثَل مشهور. قبيلة تاريخية لا تنسب هذه الصفحة إليها أسرة قائمة.
- التجمّع
- عبد القيس من ربيعة — على ما رُوي
- الضبط
- شَنّ بفتح الشين وتشديد النون
- في المعجم
- الشَّنّ القِربة الخَلَق، وشَنّ الغارة إذا فرّقها
- المَثَل
- وافق شَنٌّ طَبَقَه — وأهل الأخبار مختلفون في أصله
- لا يُخلط بـ
- أزد شنوءة، وهو اسم آخر وقبيلة أخرى
نظرة عامة
يجعل النسّابون شَنًّا إلى جانب لُكَيز ابنًا ثانيًا لأفصى بن عبد القيس، وبهما تُحمل القبيلة. وابن حزم يُبقيهما في طبقة واحدة، وعلى ذلك جرى القلقشندي. وشَنّ في القوائم أصغر الفرعين — إذ عامّة بطون الساحل الشرقيّ تُدخَل في لُكَيز — غير أنّه أشهر الاسمين خارج كتب النسب أصلًا، وذلك من أجل مَثَل.
والديار ديار القبيلة: السِّيف الذي يسمّيه ياقوت الخَطّ، ومن قراه القطيف، ويمتدّ داخلًا نحو هجر وبلاد الأحساء.
في ضبط الاسم واللفظ
شَنّ على حرف واحد ممدود بالتشديد: فتح الشين وتشديد النون. وفي لسان العرب المادّة «ش ن ن» بمعنى محسوس أوّلًا: الشَّنّ القِربة الخَلَق البالية، وجمعها شِنان؛ ويذكر أهل اللغة أنّ الماء في الشَّنّ أبرد منه في الجديدة، ولذلك ذكرها الشعراء. ومن المادّة نفسها: شَنّ الغارة يشنّها، إذا فرّقها وبثّها في البلاد ولم يجمعها على وجه واحد.
فشَنّ كلمة قبل أن يكون علمًا، ويلقاه القارئ في المعنيين في الكتاب الواحد. وهذه حال أسماء العرب القديمة، وليس عند أهل اللغة ما يُحمل به المعنى على القبيلة.
المَثَل
أشهر ما في الاسم قولهم: «وافق شَنٌّ طَبَقَه»، يُضرب لشيئين تطابقا كما يطابق الغطاء وعاءه. وأهل الأخبار مختلفون في أصله، والخلاف قديم: فقيل شَنّ قوم من عبد القيس وطَبَق قوم آخرون لقوهم فوافقوهم؛ وقيل شَنّ رجل خرج يطلب امرأة على مثل دهائه فأصابها، واسمها طَبَقة؛ وقيل هو من الوعاء وغطائه ليس فيه رجل ولا قبيلة. ولسان العرب يحكي أكثر من وجه من ذلك متجاورةً، وهو الصواب في النقل، وعليه تمضي هذه الصفحة: فالمثل متّصل بالاسم حقًّا، وأصله غير مقطوع به.
ما يقع فيه اللبس
شَنّ ليس شَنوءة. فأزد شنوءة اسم يمانيّ من مادّة أخرى وقبيلة أخرى بالكلّية، وليس بينهما إلّا اتّفاق حرفين. وليس كلّ «شنّ» في النصوص علمًا؛ فالبيت من الشعر يذكر الشَّنّ ويريد القِربة في الأكثر.
في النسب
هذه الصفحة تصف قبيلة تاريخية كما ذكرتها المصادر القديمة، وليس فيها قول في أسرة معاصرة. وما يُذكر فيها من فروع وانتماءات فعلى ما رواه النسّابون، وهم مختلفون فيه. وليس فيها ما يثبت نسب أسرة قائمة: فاتفاق الاسم قد يكون نسبًا، وقد يكون حلفًا، وقد يكون ولاءً، والمصادر إنّما تبيّن ذلك حين تعلمه.
أسئلة شائعة
ما معنى المثل المضروب بشَنّ؟
يُضرب لشيئين تطابقا تمام المطابقة. ولأهل الأخبار فيه أكثر من أصل: فمنهم من جعل شَنًّا قومًا من عبد القيس، ومنهم من جعله رجلًا، ومنهم من أخذه من الوعاء وغطائه؛ ولم تفصل الكتب بين ذلك.
أبين شَنّ وشنوءة الأزد صلة؟
لا؛ هما اسمان من مادّتين، ويُدخلهما النسّابون في فرعين مختلفين من العرب بالكلّية.
المصادر
- ابن حزم الأندلسي، جمهرة أنساب العرب، 456هـ — في أنساب ربيعة، باب عبد القيس
- ابن منظور، لسان العرب، 711هـ — مادّة شنن، وذكر المثل
- القلقشندي، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، 821هـ — في بطون عبد القيس
- ياقوت الحموي، معجم البلدان، 626هـ — في الخَطّ والقطيف
هذه الصفحة مرجع تاريخي تعليمي جُمع من مصادر منشورة، وليست جهة فصلٍ في الأنساب. وعند اختلاف المصادر نذكر الاختلاف دون ترجيح. نرحّب بالتصحيحات عبر صفحة التواصل.
آخر مراجعة: 2026-09-09